الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٢٠كان ذلك بعد الطلاق؛ فلا شبهة(1) أن تكون عدتها بالحيض لمعنى ما جاءها من الحيض، وثبت لها بعض العدة بالحيض، فذلك(2) يخرج فيها أنها لا تخرج عن العدة حتى تتم لها العدة بالحيض، وإن طال ذلك بها، أو يأتي عليها حال الإياس من المحيض، وتصير في حد الموئسات من النساء فتعتد بعد ذلك بالأشهر، أو الأيام عدتها، ولا أعلم أن عليها فوق ذلك مزيدا إذا لم يصح معها أنها حامل، فضرب الحمل في بطنها في كتاب، ولا سنة، ولا إجماع، ولا في اتفاق رأي، ولا اختلاف، إنما الاختلاف فيما دون ذلك من المدة يدخل عليها، ولا يبعد في الحق أن يكون قريبا منها، وهذا هو الأشهر من الأقاويل والأكثر. وإن كانت تلك الحيضة إنما هي(3) قبل الطلاق/119/ أتتها، وكان ذلك مراده بها؛ فيخرج فيها أيضا هذا على بعض القول، ولا سيما إذا كان ذلك قريب عهد بالطلاق.
ويخرج في بعض القول: أنها لمعنى الريبة في الحمل تؤمر بالتربص تسعة أشهر للحمل. وقيل: بالسنة. وقيل: بالسنتين. وقيل: بالثلاث. وقيل: بالأربع. وقيل: بالخمس سنين. وقيل: بالست. وقيل: بالسبع تخريجا، فإن لم تحض، ولم يستبن (خ: تستبرئ) في هذه لها على كل قول بها حمل، اعتدّت على حسب كل قول من هذه الأقاويل بالأشهر، أو الأيام عدتها.
وقول من قال "بالعدة قبل القطع لمادة الحمل"؛ لا يبين لي وجهه، لأنه يوجب هنالك على أثر كل قول زيادة في مدة الحمل تارة، ويوجب أخرى نقصا،