قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٢١

ولو كانت الحملة(1) في العدة، والمدة ثابتة على حالها في ظنه، وعلى ظاهر قوله؛ فليس الأمر في ذلك على ما يظن؛ إذ لا يستقيم تقديم العدة إلا والتربص لمعنى الحمل داخل فيها؛ لأنه المحال أن يكون عليها التربص لمعنى الحمل، وتأيسن(2) في العدة منه، ثم عليها أن توجد الرجاء بعد انقضاءها فتتربص له، وهذا ما ليس له في النظر معنى إلا ثبوت التداخل على قياده، وإذا ثبت التداخل؛ أوجب ذلك معنى النقص(3)؛ لأنها إذا اعتدّت العدة ثلاثة أشهر؛ كان عليها قطع مادة الحمل بثلاثة(4) /120/ أخرى على قول من يقول بالتسعة الأشهر، فأين موضع السنة على هذا؟! ولا معنى للمزيد بعد انقضاء العدة، والمدة فيهما، بل أين موضع التسعة في الأمة إذا كان عليها من العدة نصف ما على الحرة من العدة؟! كلا، بل هنالك يوجد الزيادة في مدة الحمل على التسعة النصف الآخر من عدة الحرة الذي زال بالسنة في العدة عنها لمعنى التداخل. وإذا ثبت في قول من يقول بالسنة تسعة للحمل، وثلاثة للعدة؛ ثبت في سائر الأقاويل مثله، والقول فيها واحد إذ المعنى سواء.

ولعله يشبه في المعنى أن يكون خروج معنى القول في العدة بالشهور على إثر هذه الآراء المستنبط أكثرها في هذه المطلقة مهما إذا كانت في انقطاع المحيض عنها يشبه الموئسة منه؛ فإنه هنالك فيما يبين لي صوابها كلها، ولا يمكن خروج شيء منهما عن الصواب ما كان خروجه على وجه الحكم، أو كان على معنى

(1) ث: الجملة.

(2) ث: تايس.

(3) ث: النقض.

(4) ث: ثلاثة.

٢٦٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥