قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٢٢

الاحتياط ما احتمل منها إمكان الحمل في الجائز على معنى الاحتمال إذا لم تكن عقيما.

وأما إذا كانت غير موئسة من وجوده في المستقبل لقربها عهدا به، أو أنها كانت تعرف بالانقطاع مدة، وبالعودة بعد الانقطاع على ما عرفت ذلك من نفسها، أو كانت لا تحيض في السنة، أو السنتين /121/ إلا مرة، أو مرتين؛ فإن هذه لا يبين لي في المعنى أن تعتد بالشهور على هذا الوجه، وإنما عليها العدة بالقروء، أو لمضي من المدة عليها ما تأيس فيه من المجيء فترجع بعد الإياس، وصيرورتها شبه الموئسة منه إلى العدة بالشهور بعد الاستكشاف للحمل على ما جاء فيه من الاختلاف، أو تبلغ الحد الذي تصير به البالغة إليه من الموئسات، فتكون العدة بالشهور عليها، أو الأيام بلا خلاف.

وهذا إن كان فيها على هذا، كذلك يخرج على وجه الاقتباس لما خرج فيها بالنظر من الأثر، وكان ما فيها من المعاني والآراء خرج لا يخرج في النظر على قياد الأثر من معاني الصواب، فإنه إنما أكثر ما(1) عن المسلمين في الآثار يوجد في عدة هذه المطلقة أنها بالقروء إذا كانت من ذوات المحيض، وحكمها كذلك في الحكم يكون، ولو لم يأتها منذ البلوغ إلى وقت الطلاق إلا مرة واحدة؛ فإنها بها تكون من ذوات المحيض، وممن عليهن العدة تكون، ولا غاية لذلك في خروجها عن العدة إلا بالقروء، كما عليها من الأقراء للعدة في الطلاق، أو تصير في حد الموئسات من النساء لكبرها، فتكون بعد ذلك بالأيام، أو الشهور عدتها في ذلك.

(1) زيادة من ث.

٢٦٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥