قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٢٣

وتلك الآراء المشعرة بالرخصة /122/ قبل هذه المدة في العدة لهذه المطلقة مستحسنات، ولهن في الحق مجال(1) عند من أبصر الحق وعرفه، وليس كل من وقف على المنصوص من الكلام لفظا، ووعاه على طول المدارسة له حفظا، بمطلع خفيات أسرار حقائق معانيه، ولا بمستنبط لجواهر مكنونات فحاويه، كلا إنه لأهل الفهاهة من ذوي المادة الفاقدين لأنوار الغزائر(2) عن هذا بمعزل، وإنما يختص به أرباب الفهامة المستمدين بنور الغزائر النورانية من فيضان بحور أنوار المدد الإلهية، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده، والله ذو الفضل العظيم.

مسألة: ومن الكتاب: وإن كانت ممن تحيض كل سنة حيضة، فطلقها، فحاضت حيضة واحدة، ثم عرض لها وجع، فانقطع عنها؟ فعدتها ثلاث حيض، وإن طال ذلك.

قال غيره: صحيح هذا على حسب ما وجدنا عن غير واحد من المسلمين نحو ما يشبه هذا، ويخرج على معناه مما يدل على صواب قوله في معنى هذا: "حتى تصير من الموئسات، فترجع إلى العدة بالأيام، أو الأشهر بعد ذلك عن العدة بالمحيض في الطلاق على حسب معنى ما مضى من القول في مثل هذا"، وكأني /123/ لا أستحسن غير هذا من القول في هذا لدخولها في العدة بالمحيض، وثبوت بعضها لها بالأقراء، ولكني لا أنصب لهذا من القول دينا أخطئ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: محال.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الغرائر.

٢٦٬٨٩٥ / ٣٦٬٧٥٥