الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٢٥الفروج خروج هذا؛ كان على هذا من هنالك صاعدا يمكن خروج معنى هذا القول إذا ثبت الرجوع عن العدة بالأقراء إلى الأيام، أو الأشهر، لا سيما إذا وقعت الريبة فيه لانقطاعه(1)؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق:4].
فوجب لمعنى الريبة التساوي في العدة بينهما لحكم الله، والريبة على هذا في هذه غير مستبعدة في الحق على معنى النظر في أمر الحيض أن تكون منها قريبة مهما(2) كانت تحيض في هذه المدة، أو في كل شهر منها، ولم تعهد الانقطاع من نفسها هذه المدة المتربصة له، ولمعنى الحمل فيها كلها.
وإن كانت العادة منها على ما عرفت ذلك من نفسها أنها لا تحيض في السنة إلا مرة واحدة؛ لم يبن لي على هذا أن يلحقها معنى القول بالسنة لمعنى قطع مادة الحمل والعدة جميعا في النظر، /125/ مهما كان الطلاق في الطهر قريب عهد به، ولو انكشف لها فيها الحال بما لا ريب فيه معها أنها من غير ذوات الأحمال؛ لأنه يوجب رجوعها إلى العدة بالأيام، أو الأشهر قبل أيان الوقت الذي في العادة(3) المحيض يأتيها فيه، وذلك ما لا وجه له؛ لأنه المحال على حال أن تشبه الموئسة منه بمعنى الريبة في انقطاعة قبل مجيء أوانه الذي لا يأتيها قبله، وإنما يشبه أن يلحقها ما عدا هذا من القول في ثبوت الرجوع إلى