قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٢٦

العدة، كذلك بالأيام، أو الأشهر؛ لوجود الريبة بعد السنة إلى ما زاد في كل قول على ذلك على معنى ما جاء من الاختلاف في المدد التي بالمعنى تخرج فيها.

وتلحقها في معنى التربص للحمل كما بينت لك ذلك من قبل، لا على المساوغة عند التساوي من الوقت والمدة، بل بعد التربص له [بعد السنة](1) الشهر، والشهرين إلى التسعة الأشهر في المستحب؛ لأن المساواة منهما على سبيل التحاذي(2) بينهما، وإن كانت هي في ذلك الحال كأنها لا تنفك عن دخول إطراق الريبة بها، فإنها لا تقتضي التمكن فيها عند التجاذب بين الرجاء والإياس؛ لغلبة أصل الرجاء عليها هنا بقرب الوقت منها بعد، وإذا بعد الوقت بمضي الأشهر عليها بعدة؛ فكأنها أشبه بوقوع الريبة عليها، ورسوخها /126/ بها حتى لا يبعد جواز الانتقال في العدة.

وإذا كانت العلة في الانتقال من العدة بالقروء إلى العدة بالأيام، أو الأشهر وجود الاسترابة في المحيض؛ لمضي وقته وانتظاره بعد الوقت كذلك، وكانت الاسترابة حاصلة بمجاوزة الوقت الذي هو في الأصل لها، للمحيض وقت لا تتعداه مهما انتظرته بعد مرور وقتها كذلك(3) المعتادة فيه أنها فيه تحيض على غير حيض، فيشبه أن يكون كيف ما حصلت الأشهر من طرف(4) المدة لمعنى الاستكشاف للحمل بالسنة، أو بهما جميعا، كأنه(5) بمعنى واحد لوجود المزيد

(1) ث: بالسنة.

(2) ث: التحادي.

(3) ث: ذلك.

(4) ث: طرفي.

(5) ث: كان.

٢٦٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥