قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٢٨

الموئسات منها، وكانت تعرف ذلك تقيدا [ … ](1) وقت معروف لا يعتريه التخلف بالمزيد.

وأما إذا كانت لا تعرف كم منذ الحيض أتى عليها من يوم، أو شهر، أو سنة، /128/ ولم تكن قبل الطلاق شبه من يئس من النساء منه، فالأشبه بمعاني الصواب؛ القول بأنه لا يلحقها القول بالتسعة الأشهر، والثلاثة الأخرى لمعنى العدة؛ لاحتمال قربه وبعده، والقول فيه بأنه قريب، أو بعيد؛ ليس بمقتض في المعنى لحقيقة القرب والبعد، وإذا كان كذلك، فالاعتماد عليه غير سائغ، بل النزوع عنه والترك له وجه الصواب؛ لأنه موضع لبس، ويكون التربص له عليها منذ الطلاق على سبيل ما مضى من التوضيح منا لك.

وهكذا القول في سائر الأقاويل بالمعنى في تأويلها يخرج في النظر أنه كما طال وقتها لمحيضها على قول، وزاد على مدته التي أثبت في غاية مدة الحمل فيه؛ لم يصح خروجه فيها، وخرج ما زاد في المدة عليه على وجه ما بينت لك، كذلك لو كانت تحيض في كل شهر مرة، أو مرتين أنهما مهما وقع الالتباس عليها في أمرها في الحمل بعد التسعة الأشهر، أو السنة؛ لا ترجع إلى العدة بالأيام، أو الأشهر، بل تؤمر، ويكون عليها أن تستكشف ذلك بأكثر مدة تمكث فيها ذوات الأحمال، حتى ينكشف لها الأمر الموجد لوجود الالتباس في ذلك عن وجوده، أو عدمه، وبعد ذلك /129/ تأخذ في العدة بالأيام، أو الأشهر إن لم تر المدة كلها من المحيض قليلا، ولا كثيرا، ولا ظهر لها بها حمل تتربص في العدة به.

(1) بياض في النسختين. ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٦٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥