الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٢٩وعلى كل حال من الأحوال، وقول من هذه الأقوال يشبه أن يخرج فيها بما لا خلاف فيه أنها إذا رأت حال التربص في المدة، أو في حال دم الحيض(1)، أو ظهر بها حمل؛ أن يكون الاعتماد في العدة مرجوعا إلى ذلك الموجود من الأمرين مع تنافيهما على الأصح أن يكونا معا، بل لو ثبت وجودهما كذلك على قول من يثبت ذلك ويراه؛ فالحكم في العدة لا ريب فيه أنه بالحمل مناط، وذلك الآخر غير ملتفت إليه لمعنى العدة على حال؛ لورود النص في الكتاب في أجل ذوات الأحمال ظاهرا غير محتمل لباطن من التأويل أنه الوضع لأحمالهن تصريحا، إلا في مخصوص من الأمور لحدوث علة فيه توجد الاختلاف فيه.
وعلى كل حال، وكل حال تكون في العدة بالحكم فيه؛ فالنفقة لها، والميراث بينهما، والرد ثابت له عليها مهما كان الطلاق رجعيا، وغاية ذلك في هذه المعتدة من المطلقات عند الانقطاع من المحيض تختلف لمعنى الريبة في قربها وبعدها؛ لخروج معنى الاختلاف في طول مدة التربص للحمل، وقصرها باختلاف أحوالها في المحيض.
وإذا ثبت إجازة /130/ الرجوع عن الأقراء في العدة إلى الأشهر أو الأيام؛ لانقطاع المحيض في هذه المدة وارتفاعه عنها بعد الطلاق على حسب كل قول بالمعنى فيها؛ فهي في التي تيأس من إتيانه لها قبل الطلاق أظهر إذا طال عليها الأمد على غير حيض، وأيست من رجوعه إليها؛ لانقطاعه المدة الطويلة قبل الطلاق عنها، ويشبه أن تلحقها هذه الآراء من القول بالتسعة الأشهر، ثم العدة إلى أقصى ما فيها من الآراء ثبت، ولو كانت من قبل لا تحيض في التسعة
(1) ث: حيض.