الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٣١الباب العشرون في عدة من لم تحض
ومن الكتاب: والتي لم تحض وهي امرأة، ثم طلقت؛ فإنها تعتد بالاحتياط تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للعدة؛ لأنها امراة لم تحض.
قال غيره: إن الذي يخرج من القول في المطلقة بعد الدخول من زوجها بها إذا لم تكن من ذوات المحيض، ولا ممن يعتد في الطلاق بالحيض إذا لم يأتها الحيض، وإنما صح بلوغها بغير أنها تكون بالثلاثة الأشهر عدتها ما لم يصح معها أنها حامل مع ذلك؛ فتنتقل بمعنى الحكم إليه، وكذلك قيل، وأنها تفوت المطلق لها، وتحل للأزواج.
ويخرج في بعض القول على معنى ما قيل: إنها تستكشف /132/ الحمل بتسعة أشهر له لمعنى الريبة فيه، ثم تعتد بالأشهر الثلاثة بعد ذلك. وقيل: إنها تفوت المطلق لها بالثلاثة الأشهر، ولا يحل لها التزويج [حتى عليها تمضي](1) السنة على حسب ما في الأثر يوجد أنه عن أبي عبد الله كذلك، لكنه يشبه المضطرب في المعنى؛ لأنه كأنه أوقع الحجر في الوجهين الرد والتزويج جميعا، وهذا ما لا يستقيم في الحكم حجرا على حال؛ لأن الجمع فيما بينهما في حال من الحال في الحكم على غير سبيل الاحتياط محال، وإنما يستقيم خروج ذلك على معنى الاحتياط، وليست الضرورة(2) في خروجها في الاحتمال لمعاني الاحتياطات هكذا إيماء ولا تصريحا، بل كمثل ما قيل فيها: إنها تفوت المطلق مهما انقضت الثلاثة الأشهر، ولا تتزوج بغيره حتى تستكمل العدة سنة، وذلك هو الوجه مهما أريد الاحتياط؛ لأنه في المعنى يحتمل معنى ذلك في خروجه.
ولقد كان الشيخ أبو سعيد ? إلى هذا يذهب؛ لأنه كان كأنه يميل إلى حب الجمع بين الأمرين فيها؛ لأنه أعجبه أن تفوت المطلق من الرد إذا انقضت