الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٣٢الثلاثة الأشهر، وأن لا تتزوج حتى تمضي السنة عليها /133/ جمعا بين الوجهين في العدة خروجا وبقاء، والأخذ لمعنى الرد بخروجها منها، وفي التزويج بغيره ببقائها إلى تمام السنة فيها، وهل هذا إلا محض الاحتياط؟! لكنه بالحق مستحسن في الحق ثبوته جزما.
وقيل: إنها تؤمر بالتربص لمعنى الحمل سنة. وقيل: إلى سنتين، ثم تعتد بعد ذلك عدتها، وإذا ثبت معنى هذا؛ لم يبعد من الحق أن يلحقها معنى ما قيل من الاختلاف في المدة التي قيل بلحوق الولد فيها، لاسيما عند وجود الاسترابة. ولعل القول الأول أشبه بمعاني الأصول، وسائر ما قيل كأنها أقرب من جانب الاحتياط رجحانا.
وإذا ثبت خروجها على معنى ذلك، ولم يخرج ما عدا الثلاثة الأشهر على معنى الحكم؛ فكأنه لا يدركها المطلق لها بعد الثلاثة ولو أمرت(1) بمزيد التربص عليها على ما جاء من الاختلاف في ذلك، بل لا يتوارثان بعد ذلك؛ لأنه إنما الميراث يكون إن كانا يتوارثان، وكذلك الرد إن كان له إليها رد، إنما هما ثابتان ما لم تتجاوز الأصل الذي هو في الأصل عدتها؛ لخروج ما قيل فيها في هذا الموضع من القول بالاستكشاف لمعنى الحمل غير العدة؛ إنما هو في المعنى خارج /134/
(1) ث: مرت.