الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٣٣في النظر على معنى الاحتياط فيما يبين لي على الأصح، ولا يبين لي خروجه في الأصح على معنى الحكم؛ لأنها في الأصل لم تكن من ذوات الحيض، فيثبت لها، وعليها حكم العدة بالحيض، ولا صح أنها من ذوات الأحمال، فتنتظر الخروج عن العدة بالوضع، وإنما هي بالأشهر عدتها في الأصل، وإذا كان ذلك هو الأصل من حكمها لعدتها؛ فهي على حكم الأصل في الحكم، حتى يصح تنقلها عن أصلها بأصل صحيح لا ريب فيه، فلذلك كان خروج ما عدا هذا القول من الأقاويل التي أثبتت المزيد عليها لمعنى الحمل عن أصلها على معنى الاحتياط لا الحكم، وإذا كان ذلك كذلك يخرج، لم يبن لي أن يوجب ما خرج على معنى الاحتياط معنى في اللزوم من الحقوق في الرد، والمواريث، والنفقات.
ولو قال قائل: إنه لا يتعرى من دخول معنى الاختلاف، لثبوت الأمر لها بالتربص للحمل على سبيل ما جاء من الاختلاف في ذلك المحتمل [من وجه](1) على معنى الحكم لإطلاقه، وعدم التقييد فيه في هذه الآراء بأنه أمر(2) احتياط في نفسه بمقدمة، أو بقرينة، أو بلاحقة في تصريح، ولا تلويح، وخروج /135/ معنى التوافق، إلا ما شذ من الأمرين لها بالتربص كذلك، وإن كان القول منهم في المدة لمعنى التربص، يختلف على أنها لا تخرج عن العدة؛ حتى تعتد بعد أن تمضي المدة التي يستكشف بها الحمل، ويلحق فيها الولد على أثر كل مدة في قول منها، وكأنها على هذا عملا بظاهر المعنى بعد في العدة، حتى تعتد عدتها بعد الاستكشاف تخريجا، وإذا كانت بعد في العدة أحكامها؛ فكأنه