قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٣٦

قلت: وما أقل ما قيل في عدة المرأة؟ إلى كم؟ فكل امرأة يحكم /137/ عليها بعدتها خاصة، كما أثبت الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو(1) في قول أهل العلم، ولا تعتد بعدة غيرها، وليس لذلك عندي أقل، ولا أكثر، إلا كل منهن ما خصه حكمه.

قلت: وإن أخذ أحد بقول من يقول: "إنها تربص لقطع مادة الحمل تسعة أشهر، وتعتد ثلاثة أشهر"، أم لا يجوز ذلك؟ قال(2): فإذا(3) استريبت في ذلك، وأنكرت حالها التي كانت تعهد نفسها به من الحيض والحمل، ولم تدر بأي حال هي، فاحتاطت عن هذا وهذا بما وصفت واعتدت؛ فلم أقل: إنه على باطل. وإن كان على غير هذا؛ فلا أقول فيه شيئا.

قلت: وكذلك إن أخذت بقول من يقول: "إنها تقطع مادة الحمل سنة، ثم تعتد ثلاثة أشهر، وتتزوج بعد الثلاثة"، هل يجوز ذلك؟ فهذه عندي مثل التي قبلها.

قلت: وإن أشار علي مشير في تزويج هذه المرأة إذا انقطع عنها، ولم تنقض عدتها بالحيض، وهي بحد من تحيض، فما أشير عليه، وما أحبّه له من ذلك؟ فأحبّ له من ذلك أن تخرج من الريب إلى ما لا ريب فيه، وأشير بذلك عليه، ويتسع مما وسع الله له من الحلال الذي لا ريب فيه، والاختلاف(4) إن قدر

(1) ث: و.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: إذا.

(4) ث: ولا اختلاف.

٢٦٬٩٠٨ / ٣٦٬٧٥٥