قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٣٨

قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: إنها تعتد تسعة أشهر لريبة الحمل، ثم تعتد بالشهور، وهو قول جابر، ومسلم، وعمر بن الخطاب ? فيما يوجد عنهم. وقال من قال: تعتد سنتين؛ لأن الولد يلحق إلى سنتين، ثم تعتد بالشهور بعد ذلك، والله أعلم.

مسألة: وعن امرأة اعتدت بالأشهر، وهي ممن تحيض، وتزوجت على ذلك؟ فقد قالوا: إنها ليست بمعذورة في ذلك، ويفرق بينهما، وقد حرمت على زوجها أبدا إذا كان قد جاز بها، إذا كان عدتها بالحيض، فاعتدت بالشهور، أو كان عدتها بالشهور، فاعتدت بالحيض، ويلزمه المهر لها. وإذا لم يجز بها؛ لم يجب عليه المهر. وأما التزويج ثابت، فالله أعلم.

مسألة: وعن المطلقة إن انقطع عنها الدم قبل أن تبلغ ستين سنة، وهي ممن كان (خ: كانت) تحيض، هل لها أن تعتد بالشهور، وتزوج؟ قال: معي أنه قد قيل: إن حد إياس المرأة من الحيض إذا بلغت خمسين سنة فصاعدا. وقيل: خمسة وخمسين سنة. وقيل: ستين سنة، وأرجو /140/ أنه أكثر ما قيل فيها: بالستين إلى ستين سنة؛ أنها تكون بحد من يأس من المحيض، وتعتد فيه بالشهور.

قيل له: وإذا اعتدت بالشهور في حال ما لا يسعها العدة بالشهور، وتلزمها العدة بالحيض، وتزوجت؛ كان تزوجها فاسدا، وإذا وافقت في عدتها بالشهور ما يجوز لها أن تعتد فيه بالشهور بأحد ما قيل من قول أهل العلم من المسلمين؛ فقد وافقت السلامة إن شاء الله، ويكون تزويجها(1) جائزا، وإن لم تحفظ ما

(1) ث: تزويجا.

٢٦٬٩١٠ / ٣٦٬٧٥٥