قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٣٩

خلا(1) لها من السنين؛ فقد قيل: إنه إذا قعد(2) أترابها من الحيض، أو من هو أصغر منها؛ جاز لها أن تعتد بالشهور إذا كان ذلك قعودا عن الحيض من غير علة، ولا استرابة إلا من أسباب الكبر.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عن رجل طلق زوجته طلاقا رجعيا يملك رجعتها منه، وأخذت في العدة ما شاء الله من المدة بقدر سنة، أو أكثر، ثم توفى(3) مطلقها، فادعت أنها لم تنقض عدتها، وطلبت ميراثها مما خلفه، فتكون دعواها مسموعة إذا كانت عدتها بالحيض، ولها الميراث، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها مع يمينها على هذه الصفة، أم لا؟

الجواب: /141/ جاء الأثر: أن المرأة إذا طلقها زوجها طلاقا يملك فيه رجعتها بغير رضاها، ومات قبل انقضاء عدتها؛ أنه ترثه مادامت في العدة، وقولها مقبول أنها لم تنقض مع يمينها إن طلبها منها من له اليمين عليها، أنها لم تنقض، إن كانت ممن تحيض، وتعتد بالحيض إلى أن تمضي المدة التي يجوز بعدها تزويجها، وفي ذلك اختلاف كثير بين العلماء، وأكثر العلماء من فحولهم لا يجيزون تزويجها حتى تصير من الموئسات في السن، وهو من خمس وخمسين سنة إلى ستين في اختلافهم أيضا في ذلك، فتعتد بالأشهر بعد ذلك، وعلى هذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حلا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فقد.

(3) في النسختين: توفا.

٢٦٬٩١١ / ٣٦٬٧٥٥