قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٤٠

القول؛ فهي مصدقة إلى هذه المدة، وعلى قول من يقول: "بأقل من ذلك من سنة فصاعدا"؛ فإلى المدة التي يجيز تزويجها بعدها.

وأما نحن فلا نقول بهذا، [ولا نعمل به](1) ولا يعمل به والدي ? تعالى، بل كان يعمل بالقول الذي يقول: "لا يجوز تزويجها إلا بعد أن تصير من الموئسات من خمسة وخمسين سنة فصاعدا". وعلى هذا فهي مصدقة في هذه المدة كلها، وكل عالم، وكل قاض له أن يحكم بين الخصمين فيما يجوز فيه الرأي، ويلزم ثبوت حكمه في ذلك أن يعمل بما يراه /142/ في نفسه أنه هو الأقرب إلى الحق بحجج يراها من أحكام كتاب الله تعالى، أو أحكام سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، أو أحكام العدل والمسلمين، أو ممن جاء بها؛ لا على ما يتخيل له في نفسه، ويستلذه في حسه أنه هو أقرب إلى الحق بغير حجة صحيحة يراها في عدله، وفضله على غيره، والله أعلم.

ومن أرجوزة الصائغي:

وامرأة عنها المحيض انقطعا … من بعد تطليق حليل وقعا

في أكثر القول عليها العدة … بالحيض لو طالت بذاك(2) المدة

وقيل بل بالسنتين تنقضي … عدتها ولست هذا أرتضي

وفيه قول ذكرته السنة … بأنها تعتد من ذاك سنة

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بذلك.

٢٦٬٩١٢ / ٣٦٬٧٥٥