قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٤٢

قلت له: فإن تزوجها، ولم يطأها حتى انقضت الخمس، ووطئها بعد ذلك بالتزويج الأول، هل تحرم عليه أبدا؟ قال: إن كان النكاح فاسد، فيخرج عندي؛ أن وطأه لها في ذلك يفسدها عليه.

قلت له: فهذا نكاح فاسد عندك بمعنى الاتفاق؟ قال: معي أنه فاسد في معنى القولين جميعا.

قلت له: فإن حاضت يوما في الحيضة الثالثة، وطهرت وانقضت الخمس، هل تنقضي عدتها بذلك في قول من يقول: "أنها إذا حاضت ثلاثا، وانقضت الخمس؛ انقضت عدتها"؟ قال: لا يبين لي ذلك مع صاحب هذا القول في قوله؛ لأنه يقول: "أقل /144/ الحيض ثلاثة أيام.

قلت له: فيخرج ذلك على قول من يقول: "إن أقل الحيض يوم"؟ قال: معي أنه إذا ثبت معنى ذلك؛ كان عندي كذلك على معنى القول الآخر. وإذا ثبت معنى القول الآخر: "أن بتمام الخمس"، وهي طاهر في اليومين؛ يكون حيضا، ولا يبعد أن يكون بتمام ما هو موجب حكم الحيض أن يكون به انقضاء العدة بتمام اليومين في الظاهر، وإنما كان حكم الحيض أيام الدم، لا أيام الطهر بمعنى الاتفاق؛ لأنها لو طهرت أيام حيضها كلها؛ كان موجبا معنى الأتفاق؛ أنها ليس بحائض في معنى العدة، ولا في معنى الصلاة.

مسألة: وسألته عن امرأة كانت تعتد بالحيض في وقت معروف، فطلقها زوجها، فحاضت حيضتين كما كانت تحيض، ثم حاضت الثالثة أقل من ذلك، إلا أنه ثلاثة أيام، هل تنقضي عدتها بذلك وتزوج، ولا يردها زوجها؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف في انقضاء العدة؛ فقال من قال: لا تزوج حتى تحيض حيضة جديدة تامة. وقال بعض: حتى تنقضي أيام حيضها.

٢٦٬٩١٤ / ٣٦٬٧٥٥