الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٤٣مسألة: وعن أبي الحواري: وسئل عن امرأة طلقها زوجها، فحاضت حيضتين، وأتتها الإثابة فيهما، فلما كان في الحيضة الثانية لم تأتها الإثابة، ألزوجها /145/ أن يردها؟ قال: لا يردها زوجها، ولا تحل للأزواج.
مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله ?: وعن رجل طلق زوجته، فحاضت حيضتين كما عودت في قروئها، فلما كانت الحيضة الثالثة، حاضت يوما، أو يومين، ثم انقطع عنها؟ فقالوا: لا يردها زوجها الذي طلقها حين طهرت من اليوم، واليومين، ولا تتزوح حتى تحيض حيضة كاملة.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وسألته عن المطلقة إذا لم تتفق لها ثلاث حيض متفقة على حال، أتنقضي عدتها بذلك، أم لا؟ قال: كان شيخنا محمد بن عمر ? يقول: يعجبه أن لا تنقضي عدتها بذلك، وأما أنا فيعجبني إذا حاضت ثلاث حيض، كل حيضة من ثلاثة أيام فصاعدا؛ أن يجزيها ذلك، إلا أنها لا تتزوج حتى تكمل أيامها التي عودت تحيض فيها من قبل، إذا انقضت الحيضة الآخرة عن الحيضة التي عودتها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي امرأة طلقت، وحاضت مثل عادتها الأولى، وهي ثمانية أيام، وطهرت عشرين يوما، ثم حاضت خمسة أيام، وطهرت عشرين يوما، ثم حاضت ثمانية أيام، أتنقضي بذلك عدتها، وتفوت مطلقها، وتحل للأزواج، /146/ أم لا؟ قال: أما مطلقها؛ فقد فاتته على هذه الصفة إذا كانت قد اغتسلت من الحيضة الثالثة، أو تيممت عند عدم الماء لشيء من الصلوات، أو تركت الغسل بعد انقضاء حيضها إلى أن فاتتها صلاة من الفرائض. وأما جواز تزوجها بغير مطلقها، ففيه قولان؛ قول: جائز لها ذلك. وقول لا يجوز لها ذلك