الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٤٤حتى تحيض حيضة فوق الحيضتين اللتين قعدت فيهما ثمانية أيام، وتكون الحيضة ثمانية أيام. ويعجبني القول الأول، والله أعلم.
مسألة: في امرأة طلقها زوجها، وكان عادة حيضها ستة أيام، أو خمسة أيام، فحاضت من بعد الطلاق حيضتين على ما عود من قبل تمامها، وفي الحيضة الثالثة حاضت ثلاثة أيام، وانقطع عنها، ورأت الطهر البين، هل تنقضي عدتها، وتحل للأزواج، أم لا؟ قال: لا تنقضي عدتها حتى تحيض حيضة ثانية على عادتها الأولى. وقال من قال: إذا انقضت بقية أيام حيضها، وهي الخمس، أو الست، تم حيضها، وتنقضي عدتها.
قلت: فإن تزوجها رجل قبل أن تتم أيام حيضها المعتادة بعد الثلاثة الأيام الذي حاضتها، هل يفرق بينهما؟ قال: معي أنه يفرق بينهما إذا تزوجها في العدة، وهذا مع صاحب هذا القول تزويج /147/ في العدة.
ووجدت في كتاب بيان الشرع عن أبي معاوية قال: إذا كان عدة المرأة من الحيض خمسة أيام، ثم طلقها زوجها، فحاضت حيضتين على خمسة أيام، ثم حاضت الثالثة على ثلاثة أيام، ثم طهرت فراجعها زوجها، وقد طهرت في الثلاثة الأيام؟ قال: فإن راجعها الدم في الخمسة الأيام؛ فهي امرأته، وإن لم يراجعها الدم في الخمسة الأيام؛ فلا أرى له عليها(1) رجعة. وإن تزوجت زوجا غير زوجها الأول في الثلاثة الأيام، هل يفرق بينهما إذا لم يراجعها الدم؟ فلا أرى بينهما فراقا، وقد كان ينبغي له أن ينتظر حتى تكمل أيامها، وقال: ليس لزوجها أن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: إليها.