قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٤٥

يردها من بعد طهرها من الحيض إذا كان لها إبابة قبل أن يأتيها، وليس لها أن تزوج حتى تخلوا أيام إثابتها.

قلت: وإذا كان لهذه المرأة إثابة تأتيها بعد طهرها من الحيض يومين، أو ثلاثة أيام، هل يجوز لها التزويج إذا حاضت ثلاث حيض بين الإثابة، وبين انقطاع الدم في هذه الحيضة الثالثة، راجعها في الدم، أو لم يراجعها؟ قال: إن كان لها إثابة معروفة تأتيها بعد انقطاع الدم عنها؛ فإن النكاح فاسد ويفرق بينهما، وإذا كانت /148/ الأثابة مرة تأتيها، ومرة لا تأتيها؛ لم نقدم على الفراق بينهما، والله أعلم.

مسألة: وفي المرأة إذا حاضت أول حيضة يومين، وكذلك الثانية، والثالثة، وكان ذلك عادة لها، ثم أنها طلقت، كيف عدتها، أتعتد بهذه الحيض الذي صار عادة لها وهو يومان، أم لا؟ قال: فإن حاضت هذه المرأة حيضها الذي هو يومان الذي هو عادة لها قبل أن تنقضي ثلاثة أشهر؛ فلا تنقضي عدتها حتى تمضي ثلاثة أشهر، فإن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تحيض حيضها هذا ثلاث حيض على عادتها؛ لم تنقض عدتها حتى تحيض حيضاتها هؤلاء. وقيل: أقل الحيض للعدة ثلاثة أيام، ولا تنقضي العدة بالحيض إلا أن يكون حيضها ثلاثة أيام. فإن كان حيضها أقل من ثلاثة أيام، وتلك عادتها؛ لم تنقض عدتها إلا في ثلاث حيض مع ثلاثة أشهر، ولا تنقضي بالأشهر دون الحيض، ولا بالحيض دون الشهور، وأحسب أنه يستحب له، ولها على الأحتياط إذا انقطعت أحد العدتين من الشهور، أو الحيض؛ لم يدركها زوجها، ولم تتزوج حتى تنقضي العدة الأخرى.

٢٦٬٩١٧ / ٣٦٬٧٥٥