الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٤٦قلت: فإن مات الزوج، وقد بقي من عدة الطلاق قدر أربعة أيام، /149/ أو خمسة أيام، أو يوم، أو يومان، أترجع إلى عدة المميتة، أم لا؟ قال: إذا كان هذا الطلاق يملك الزوج فيه الرجعة؛ فإن عدة الوفاة تنسخ عدة الطلاق، وتبطل عنها عدة الطلاق، ولا يكون عليها إلا عدة الوفاة، وتبتدئ ذلك من حين الموت، ولا ينظر فيما مضى، فإن كان هذا الطلاق لا يملك الزوج فيه الرجعة، ولا بينهما رد؛ اعتدت عدة الطلاق، وتبني على العدة بما مضى قبل الموت حتى تحيض ثلاث حيض إن كان عدتها بالحيض، وإن كان عدتها بالشهور؛ فحتى تنقضي عدتها بالشهور، والله أعلم.
مسألة: في امرأة طلقها زوجها، وعدتها في الحيض من أول معروفة ثمانية أيام، وحاضت بعد الطلاق حيضتين كملا، والحيضة الثالثة ثلاثة أيام، ثم انقطع عنها الدم، ولم تكن من ذوات الإياس، أيحل لزوجها أن يردها بالنكاح الأول؟ أم تحل لمن أرادها من الرجال بالزوجية؟ قال: على هذه الصفة تفوت مطلقها، ولا تحل له مراجعتها إلا بتزويج جديد إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق. وأما تحليلها للأزواج، فيه اختلاف؛ قول: إذا حاضت حيضتين تامتين، وحاضت الأخيرة /150/ ثلاثة أيام؛ أنها تبنني على الثلاث إلى تمام أيامها المعتادة، ثم تحل للأزواج. وقول: لا تحل حتى تحيض ثلاث حيض تامات، أو تصير بحد الموئسات، فتعتد بالأشهر، والله أعلم.
مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله: وعن المرأة التي تحيض، فيكون حيضها يوما، وليلة، أو يوما واحدا؛ فإن عدتها تنقضي بثلاث حيض في ثلاثة أشهر. وإن حاضت ثلاثا في أقل من ثلاثة أشهر؛ لم تنقض بها العدة، ولا يدركها زوجها بعد انقضاء ثلاث حيضاتها أولئك. وإن كانت تحيض حيضا