الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٤٧كاملا، فطلقها زوجها، فحاضت حيضة غير تامة أقل من ثلاثة أيام؛ فإنها تبين من مطلقها، ولا تحل للأزواج حتى تحيض ثلاث حيض كوامل، إلا أن تتابع لها ثلاث حيض ناقصة مثل ما ذكرنا، فإن ذلك يكون حيضا وتعتد به؟ وقال: إذا حاضت ثلاثة أيام، أو أكثر، وكان طهرها أقل من عشرة أيام تلك عادتها؛ فليس لها عادة غيرها، فطلقها فحاضت ثلاث حيض؛ تطهر بين الحيضتين أقل من عشرة أن زوجها لا يدركها، ولا تحل للأزواج حتى تمضي ثلاثة أشهر في ثلاث حيض من يوم طلقها زوجها.
مسألة: أبو محمد: والمرأة /151/ إذا كانت تعتد بالحيض، فحاضت حيضتين مثل ما عودت تحيض، ثم حاضت الثالثة مخالفة للأولتين ناقصة، أو زائدة؟ فقالوا: إنها قد فاتت الزوج الأول، ولا يجوز لها أن تزوج حتى يتفق لها ثلاث حيض متساويات، وفي الزيادة اختلاف. وأما إن كانت الحيضة الثالثة ناقصة؟ فقالوا: إنها لا يحل لها أن تزوج حتى تحيض الرابعة موافقة للأولتين، فقد انقضت عدتها، ويجوز لها أن تزوج، وإن كانت الرابعة مخالفة للأولتين، ووافقت الثالثة؛ فلا تنقضي عدتها حتى تأتي الخامسة، فإن وافقت الخامسة الثالثة والرابعة؛ فقد صار ذلك عادة لها، وقد تحولت عادتها إلى هذه الثلاث حيض التي اتفقن، وقد انقضت عدتها بهن، وإن كانت الخامسة مخالفة للجميع؛ فهي بعد في العدة، ولا يجوز لها أن تزوج حتى تنقضي ثلاث حيض متواليات على حال واحد.
وأما إن كانت حيضتها الثالثة من الثلاث الأولات زائدة، ففيها اختلاف؛ قال قوم: قد حاضت مثل حيضتها الأولتين وزيادة، فقد صحت لها الحيضة، ولا تضرها الزيادة، وقد انقضت عدتها، ولا يحل لها أن تزوج حتى /152/ تبين بثلاث حيض متفقات لا زيادة فيهن، ولا نقصان.