قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٤٩

وإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها [ … ](1) فإذا انقطع تمام ذلك؛ فهو حيض، وإذا زادت على ثلاثة أيام؛ فهي مستحاضة ما زادت على وقت ثلاثة أيام. وإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها ثلاثة أيام، ثم انقطع؛ فهو حيض. وكان أبو عبيدة يقول: من النساء من يقصر من حيضهن قبل إبانه ثلاثة أيام، وتستأخر؛ فذلك حيض كله، وتعتد به من عدتها.

وقد يقال: إن الحيض ثلاثة أيام إلى العشر، وكان أبو عبيدة لا يوقت عشرا، لكنه ينظر كيف حاضت أول ما حاضت، ثم يزيد عليه يوما، أو يومين، أو ثلاثة أيام، فإن لم ينقطع عنها الدم، وزادت على ذلك؛ فهي مستحاضة، وإن انقطع عنها قبل وقت الأول يوما، أو يومين، أو ثلاثة؛ فهو أيضا حيض، والنساء يكن كذلك يتقدمن قبل حيضهن يوما، أو يومين، أو ثلاثة، ويستأخرن كذلك، وإذا حاضت المرأة يومين في أيام حيضها، ثم انقطع منها الدم يوما، أو يومين، ثم عاودها الدم يومين، أو ثلاثة؛ فهذا حيض /154/ كله ما رأت الدم، وما انقطع عنها(2) من ذلك، وتعتد بهذه الحيضة من عدتها.

وإذا استحيضت المرأة المطلقة، وقد كانت تحيض قبل ذلك حيضا مختلفا؛ فكان أبو عبيدة يقول: إن المرأة المستحاضة لا يكون الدم يسيل منها أبدا على حاله في أيام حيضها؛ لأنها سوف ترى الدم في أيام حيضها أكثر مما ترى في استحاضتها. وكان يقول: ينظر في أيام حيضها التي كانت تحيض، فإذا رأت زيادة الدم؛ جعلت حيضها إلى أقصى ما كانت تحيض، فإذا زادت على حاله

(1) بياض في النسخين، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) زيادة من ث.

٢٦٬٩٢١ / ٣٦٬٧٥٥