قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٥٠

بعد ثلاثة أيام بعد ذلك؛ فهو حيض، وتجعل بعد ذلك من عدتها. فإن انقطع بعد ذلك ثلاثا أيضا؛ جعلت ما بعد ذلك من عدتها، وتفسير ذلك: أن تكون المرأة حيضها في الشهر خمسا خمسا، وستا، فإذا مضى خمسا لكل حيضة حتى تستكمل ثلاثا؛ انتقضت الرجعة عن زوجها وصلت.

مسألة: سألت أبا عبد الله عن امرأة كانت لها إثابة معروفة تأتيها بعد حيضها بيوم، أو يومين، أو ثلاث، أو أربع إلى ستة أيام، أو إلى دون العشر بيوم، طلقت فحاضت ثلاث حيض، ثم تزوجت بين الإثابة، وبين انقطاع الدم في قرئها /155/ الثالث، ثم أتاها الدم بعد ذلك، [ما يكون ذلك](1) التزويج، تاما، أو منتقضا؟ قال: إذا كانت لها إثابة معروفة تأتيها بعد انقطاع الدم عنها؛ فإن النكاح فاسد، ويفرق بينهما، وإن كانت الإثابة تأتيها مرة، ومرة لا تأتيها؛ لم أتقدم على الفراق بينهما.

مسألة: وسألته عن المرأة إذا كانت لها إثابة، ثم طلقها زوجها، فحاضت حيضتين، والثالثة طهرت من أيام حيضها، وبقي أيام إثابتها، ألزوجها أن يردها وهي طاهر فيما بين إثابتها، وأيام حيضها؟ قال: نعم إذا كانت إثابتها قد اتفقت لها ثلاثة أقراء على وقت معروف؛ فإن ذلك حيضها، ويدركها زوجها ما لم تنقض أيام حيضها وإثابتها، وليس لها أن تزوج حتى تنقضي أيام إثابتها. قال: واختلفوا في المرأة إذا كان قرؤها أكثر من ثلاثة أيام، فحاضت حيضتين على ما كان قرؤها حيضتين ثابتتين على ما كان عليه قرؤها، والثالثة حاضت ثلاثة أيام، ثم طهرت؛ فقال من قال: تزوج، وقد انقضت عدتها؛ لأنها قد

(1) زيادة من ث.

٢٦٬٩٢٢ / ٣٦٬٧٥٥