قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٥١

حاضت حيضة، والحيض ثلاثة أيام، فقد حاضت ثلاثة أيام. وقال من قال: لا يدركها زوجها /156/ الأول، ولا تزوج غيره حتى تحيض حيضة تامة كما كانت تحيض، ولو طالت مدتها، فحتى تحيض ثلاث حيض تامة على ما كانت تحيض.

قلت له: فإن تم لها ثلاث أقراء متتاليات تحيض ثلاثة أيام، ثم حاضت الرابعة ثلاثة أيام، أتزوج بعد هذه الحيضة على قول من يقول: "لا تزوج حتى تحيض حيضة تامة"؟ قال: نعم؛ لأن هذه قد صارت الثلاث لها عادة، إذا اتفقت لها ثلاثة أقراء على ثلاثة أيام؛ اعتدت بالحيضتين الأولتين التامتين، وبهذه الحيضة الرابعة فانقضت عدتها، قال: وأنا أحبّ هذا القول؛ لأنه لا يدركها زوجها، ولا تحل للأزواج حتى تحيض ثلاث حيض تامة.

مسألة: قلت له: ما تقول في امرأة طلقت، فرأت صفرة، أو كدرة في أيام حيضها، ولم تر دما، فرأت ذلك ثلاث حيض لا ترى دما، وإنما ترى من بعد طهر عشرة أيام صفرة أيام حيضها، هل يدركها زوجها الأول؟ قال: نعم على قول من يقول: "إن الحيض لا يكون حتى يتقدم (خ: بتقدمه) الدم".

مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: أنا آخذ بقول من قال: "إن أكثر الحيض عشرة أيام، وأقله ثلاثة أيام، /157/ إلا في المطلقة". وقال: قيل: إنما تكون عدة المرأة من يوم طلقها زوجها، والذي مات من يوم مات، والذي فقد من يوم فقد، والذي ظاهر من يوم ظاهر منها، لا من يوم بلغها ذلك، وقد انقضت عدتها من يوم مات، أو طلق، أو فقد، أو انقضت أربعة أشهر منذ ظاهر منها ولم يكفر؛ فقد حلت للأزواج، ولا عدة عليها بعد ذلك إن لم تكن حاملا، غير أن المفقود زوجها إذا خلت أربع سنين منذ فقد؛ فلا يحل لها أن تزوج حتى يطلقها وليه، وتعتد بعد الطلاق عدة المميتة.

٢٦٬٩٢٣ / ٣٦٬٧٥٥