الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٥٢مسألة: وعن المطلقة إذا استحيضت، فلا ينقطع عنها الدم شهورا، متى تنقضي عدتها؟ فإنها تؤمر أن تجري وقت محيضها، فإذا جاء وقت محيضها، وزاد الدم على ما كان؛ فتترك له الصلاة، فإذا رجع الدم كما كان صلت، فإن اشتبه عليها، ولم تعرف زيادة، ولا نقصانًا؛ فقد قال بعض المسلمين: إن عليها ثلاثة أشهر إذا دام بها الدم، واشتبه عليها. وفيها(1) قول آخر: إذا دام بها الدم أن تجعل لكل حيضة خمسة وأربعين يوما.
قال محمد بن الحسن ?: الذي نأخذ به في هذا /158/ أنها إن كانت تعرف أيام حيضها؛ تركت الصلاة فيها، فإن دام بها الدم؛ انتظرت بعد أيام حيضها يوما، أو يومين، ثم غسلت(2) لكل صلاتين غسلا وجمعتهما، تفعل ذلك إلى عشرة أيام، فإذا كان يوم أحد عشر؛ غسلت وصلت صلاة الفجر، تفعل ذلك عشرا، تغسل، وتصلي، وتترك بقدر أيام حيضها، فإذا فعلت ثلاثة قروء؛ فقد انقضت عدتها، فإن لم تعرف أيام حيضها؛ صلت عشرا، ثم تركت عشرا، فإذا مضى لها من ذلك ثلاث حيضات على ما وصفنا؛ انقضت عدتها، إن شاء الله.
مسألة: قلت له: فإن أتاها الدم، وقد بقي عليها من الليل ربعه، أو ثلثه، فمد بها(3) إلى أن خلا النهار ما يكون تمام يومها ما خلا من النهار الذي جاءها فيه الدم، هل تكون حائضا في قول من يقول: "بثبوت الحيض لها باليوم