قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٥٣

الواحد"؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا وصل دم الليل بالنهار؛ كان دم الليل حيضا؛ فعلى هذا إذا ثبت لها الحيض بدم النهار، وكانت في أكثر النهار حائضا من أوله، أو(1) آخره، واستكملت كنحو تمام ذلك من الليل؛ أعجبني أن يكون على هذا القول حيضا.

قلت له: فإن رأت الدم في أول النهار دفعة واحدة سائلا، أو قاطرا، ثم وجدت /159/ يبوسا(2)، ولم تر طهرا بينا إلى تمام اليوم، ثم رأت الطهر، أيكون حيضا، أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: ما لم تر الطهر البين يقدمها الدم فأحكامه حيض. ومعي أنه قد قيل: ليس بحيض إلا الدم السائل، أو القاطر، أو المتقدم لها بما يكون به(3) حكم الحيض إذا تقدمها الدم، اتصل بها، أو لم يتصل.

مسألة: وقيل: إذا اختلف في المطلقة إذا استمر بها الدم، واستحيضت؛ فقال من قال: تترك الصلاة، والصيام أيام حيضها، ثم تصلي عشرة أيام، فإذا مضى له على ذلك ثلاثة أقراء؛ انقضت عدتها. وقال من قال: هذه ريبة، وعدتها ثلاثة أشهر. وقال من قال: تعتد تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للحيض. وقال من قال: إن المستحاضة إذا كانت تلك الأيام التي كانت تحيض فيها [ … ](4)، فترى(5) من الدم ما لم يكن تراه قبل ذلك، فإذا كانت

(1) ث: و.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بيوسا.

(3) زيادة من ث.

(4) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

(5) ث: ترى.

٢٦٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥