قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٥٤

المستحاضة هكذا ترى عند أيام حيضها التي كانت تحيض فيها قبل أن تبلى ما لم تر قبل ذلك وبعد ذلك؛ فعدتها ثلاثة أشهر، فإذا مررن الأيام التي يكثر فيها حيضها، ثم انقطع عنها ذلك الكثير، وعرفت أن ذلك الذي رأت بعد ذلك /160/ ليس بحيض؛ اغتسلت، فإذا حاضت على ذلك النحو ثلاث حيض؛ فقد انقضت عدتها.

مسألة: والعدة خصلتان: طلاق ومدة.

والمدة على ثلاثة أوجه: مدة في عدد أيام، وعدة أقراء، وهو حيض، ومدة وضع حمل. فالمدة التي هي عدد أيام: عدة المتوفى عنها زوجها، وعدة من لم تبلغ الحلم، وعدة الموئسة، والحجة في هذا قول الله جل(1) ذكره: ﴿وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]، ومطلقة لا عدة عليها، وهي التي لم يدخل بها زوجها، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب:49]، وعدة المتوفى عنها زوجها، وهي عدة أيام، أربعة أشهر وعشرا، لقول الله - عز وجل -(2): ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة:234]، وإن كانت حاملا؛ فأبعد الأجلين أن تضع حملها، أو تمر أربعة أشهر وعشرا، والعدة تجب على الحرة بارتفاع ملك الزوج عن البضع، وعدة الأمة لأحد شيئين، بارتفاع الملك

(1) ث: عز وجل.

(2) ث: جل ذكره.

٢٦٬٩٢٦ / ٣٦٬٧٥٥