قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٥٥

والتحريم، /161/ وعدتها على النصف من عدة الحرة، إلا الحامل فإنها تستوي معها في المدة، وطلاقها اثنتان، وعدتها بالحيض حيضتان؛ لعدم معرفة النصف من ذلك، والله أعلم.

مسألة عن أبي الحواري: وعمن طلق امرأته واحدة، ثم تركها حتى إذا بقي من عدتها عشرة أيام ألحقها الطلاق، هل لها أن تزوج إذا انقضت العدة العشرة الأيام، أم تستأنف العدة من الطلاق الآخر؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال: تستأنف العدة من الطلاق الآخر. وقال من قال: العدة من الطلاق الأول إذا مضت العشر التي ذكرت، الباقية من عدتها تزوجت، وجاز لها ذلك، وهذا القول هو معنا أكثر، والمعمول به.

مسألة: وعن رجل أقر أنه طلق زوجته منذ أربعة أشهر أقل، أو أكثر، هل يكون هذا طلاقا واقعا، ولا رجعة فيه، وتزوج المرأة إن كانت عدتها قد انقضت عدتها، أو تزوج إذا انقضت العدة منذ الوقت الذي قال أنه قد طلقها فيه؟ قال: معي أنه قيل: يثبت إقراره بطلاقها منذ أقر فيما يجب عليه من صحة الطلاق، ولا أعلم في ذلك اختلافا. ومعي أنه قد قيل: تنقضي العدة بإقراره /162/ إن كانت قد حلت منذ أقر. وقيل: إن عليها العدة؛ لأن ذلك مما عليها هي لله، فمذ صح طلاقها؛ فعليها العدة، وإن صح بالبينة؛ كان ذلك جائزا على حال، وإن كان إنما هو بإقراره؛ لم يكن ذلك حجة لها هي فيما يلزمها هي من العدة عندي.

٢٦٬٩٢٧ / ٣٦٬٧٥٥