الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٥٦قيل له: فإن أكذب(1) نفسه بعد ذلك، واعتل بعلة، هل يقبل منه ذلك، أم لا؟ قال: معي أنه لا يقبل منه إن رجع فيما يلزمه هو من حق الإقرار.
قيل له: فإن صدقته هي على ذلك، وقبلت منه العلة التي اعتل بها إذا أقر بالطلاق؟ قال: أقول إنه إذا قال له الحاكم: "قد طلقت زوجتك فلانة"، فقال: "نعم"، إنّ هذا طلاق، إلا أن يكون قد طلقها طلاقا قبل هذا.
مسألة: والمطلقة التي عدتها ثلاث حيض إذا طهرت من الدم في الحيضة الثالثة قبل أن تطهر بالماء، أيجوز تزويجها قبل تطهرها بالماء على هذه الصفة، أم لا؟ قال: لا يجوز ذلك عندنا ما لم تجاوز(2) وقت صلاة، ولم تتطهر حتى تيممت للطهر وللصلاة للعذر الحائل بينها وبين الغسل، ثم حينئذ يجوز لها أن تتزوج بعد ذلك /163/ إن شاءت.
قلت: فإن أراد مطلقها الرجوع، يدركها بالرد على النكاح الأول على هذه الصفة، أم لا؟ قال: إن كان الطلاق رجعيا، ولم تجاوز وقت صلاة قبل الغسل؛ فله الرجعة عليها، والله أعلم.
مسألة: والمطلقة إذا طهرت من الحيضة الثالثة، وهي مسافرة، فلم تغسل حتى جاوزت وقت صلاة الظهر، ثم ردها زوجها، أو مات، أيدركها، وترثه ما لم تمض صلاة العصر؟ قال: فعلى معنى قول الفقيه الصبحي أنه يدركها، ويتوارثان؛ لأن ذلك جائز لها، وعلى معنى قول الفقيه عبد الله بن محمد بشير أنه لايدركها، ولا يتوارثان؛ لأنها عنده قد جاوزت وقت صلاة، والله أعلم.