الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٥٧مسألة: ومن تأليف أبي نبهان: ومن كتاب الضياء -أبو محمد-: ومن طلق (ع: زوجته)، وكان وقتها أن تحيض عشرا، فحاضت خمسا خمسا؛ فقد بانت منه، ولا يجوز لها أن تتزوج بغيره.
قال غيره: -ولعله أبو نبهان- نعم ذلك يخرج على معاني بعض ما قيل في ذلك أنها تبين من المطلق في معنى الرد، ولا تتزوج حتى تحيض كما كانت من قبل، ولا يبين /164/ لي في هذا ثبوت هذا، وهذا في الحكم، ولكنه يشبه أن يخرج ذلك على معنى الاحتياط لا على سبيل القضاء؛ لأنها لابد من أن تكون على ذلك في العدة فيدركها، أو أن تكون بذلك قد خرجت من العدة؛ فيحل لها التزويج في أحكام القضاء. وقيل: إنها تنقضي على ذلك عدتها، ويحل لها التزويج، لكون الأقراء(1) على حال واحد.
وأما إن اختلفت عليها في العدة أقراؤها؛ لم يدركها مطلقها بالرد، ولا تتزوج حتى تتفق لها القروء الثلاثة على حال من الثلاثة الأيام فصاعدا، ويشبه في هذا المعنى أن يكون القول فيه كالقول في القول الأول، وإن كانت كأنها من العدة على هذا أقرب؛ فإنه يشبهه في المعنى من هذا القبيل إذا اختلفت عليها؛ لمعنى العدة أقراؤها في خروجه لثبوت المنع فيه من الرد والتزويج جميعا في حال واحد بمعنى واحد، وهذا لا يستقيم عندي في فصل القضاء إلا على معنى الحكم بالاحتياط؛ لأنه كأنه يكون الحكم بذلك موجبا في المعنى موجبا لإبقائها في العدة من جهة التزويج بالغير، وإخراجها عنها في /165/ معنى الرد، وهذا من
(1) ث: الإقرار.