قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٥٨

التنافي والتناقض في معنى الحكم إلا على سبيل الاحتياط، والحزم(1)؛ لأنها في حقيقة نفس المعنى لا تخرج بذلك، وعلى ذلك من أحد وجهين، إما أن تكون بعد في العدة، فيكون له ردها، وعليه لها النفقة والميراث، ولا يسعه تزويج من هو ممنوع من التزويج به من النساء مادامت في العدة منه، وأما أن تكون خارجة بذلك عنها؛ فيجوز لها التزويج بغيره، وتنحط النفقة عنه، ولا يكون فيما بينهما بمعنى الزوجية ميراث، ويجوز له التزويج بمن كان محجورا عليه تزويجه به بسببها؛ لزوال ذلك السبب الموجب للحرمة وارتفاعه، وليس ثم وجه ثالث ذي طرفين يخرجها من العدة لمعنى الرد، والنفقة، والميراث أحدهما، ويبقيها الآخر فيها، فتمنع به من التزويج لغيره من الرجال، ويمنع المطلق من تزويج كل من هي ذات محرم منها من النساء لتعلقه بها، وهل هذا على سبيل الاحتياط لا محال أصلا، والحكم به على معنى الاحتياط مستحسن، وله في النفس موقع؛ لأنه من القلب بمكان، ويخرج على بعض معاني /166/ ما قيل: إنها على هذا المعنى، وهذا السبيل تنقضي عدتها إذا تمت لها ثلاثة أقراء، ولو كان كل واحد من القروء مخالف لما قبله بمزيد، أو نقصان، إذا كان كل قروء منها من الثلاثة الأيام فصاعدا، وإن كانت الأقراء، أو شيء منها أقل من ذلك؛ لم يصح له الخروج على ذلك من العدة، ولكنه لا يتعرى ذلك من الاختلاف في انقضاء العدة به ما كان يخرج ذلك على قول أنه دم حيض، والله أعلم.

(1) ث: الجزم.

٢٦٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥