الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٥٩مسألة: ومن كتاب الضياء: وإذا رأت المطلقة الدم في الحيضة الثالثة يومين، ثم طهرت، وصلت؟ فقيل: ليس لزوجها الأول أن يراجعها، وقد انقضت عدتها منه، وليس لها أن تتزوج حتى تحيض الثالثة تامة.
قال الشيخ أبو نبهان: نعم قد قيل ذلك إذا كان ما قبل الحيضة الثالثة من الثلاثة الأيام فصاعدا، وذلك لا يخرج الحكم في هذا بذا، وهذا جميعا إلا على معنى الاحتياط لقول من يقول: "إن ذلك حيض"؛ لأنه على قول من يقول: "إنه ليس بحيض"؛ فكأنه يخرج في المعنى من معنى ذلك، أنه لا يحل لها التزويج بمعنى الحكم على هذا، /167/ وأنها ممنوعة منه بلا أن يخرج في ذلك معنى اختلاف على قياد هذا القول؛ لأنها بعد في العدة لم تخرج منها على قياده قطعا، وإذا كانت غير خارجة من العدة بذلك؛ خرج في المعنى أنها بعد في العدة، وإذا ثبت أنها في العدة حكمها صح على ذلك أنه يدركها مطلقها مهما جاز له ردها، وأما على قول من يقول: "إن ذلك حيض"؛ فيخرج في انقضاء عدتها معنى الاختلاف، وحسن بأن لا تتزوج مع ذلك، ولا يدرك مطلقها ردها لذلك احتياطا لدخول الاختلاف في التزويج، والرد في ذلك الحال على قياد معنى هذا القول.
وتخرج هذه المعاني كلها في قوله: "وليس لها أن تتزوج حتى تحيض الثالثة تامة"، إن كان أراد في الثالثة باليومين خصوصا، وإن كان أراد بذلك في كل حال، ولو كانت الثالثة من الثلاثة الأيام فصاعدا، إذا كانت دون الحيضتين الأولتين؛ فذلك يخرج في بعض القول.
وقيل: إنه إذا كانت الثالثة من الثلاثة الأيام فصاعدا؛ أنه بذلك العدة تنقضي، ويحل لها التزويج بغيره إذا انقضت أيامها التي كانت تقعدها للحيض