الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٦٦مما فيه الاختلاف على سبيل الاحتياط عند السعة أولى ما استعمل لا سيما في هذا وأمثاله، ومن ترك ذلك، وعمل بخلافه من الجائزات؛ فغير معنف، وليس هذا على سبيل الاعتراض على الأقدمين من فقهائنا، ولا على وجه التنطع في مخالفتهم؛ لأنه ربما كان الاقتفاء /177/ لآراء من كان من أرباب البصائر قبلنا أولى من الاتباع لرأينا نحن؛ لأنهم منا أقوى نظرا وأحفظ أثرا، ونحن أضعف بصرا، لكن على المرء أن يجتهد في التماس الحق لنفسه، ومن حيث ما وجد الدليل على السبيل المقيم اتبعه، وهذا الذي قلته في هذا إنما قلته اجتهادا على حسب ما بان لي من معاني ما قالوه من غير أن نص حكمه حفظا من أثر، ولا خبر، ولكنه على قياد معاني ما تخرج عليه المعاني من معاني آراء أهل الحق في النظر استدلالا بذلك على ثبوت الحجة بهذا، وأرجو أن يكون ذلك في الحق حجة وصوابا، إن شاء الله.
مسألة: ومن الكتاب: فإن حاضت على ذلك مرارا كثيرة يومين يومين، أو يوما يوما؛ فهو وقتها، وتنقضي به العدة إن حاضت كذلك في ثلاثة أشهر.
قال أبو نبهان: نعم قد قيل هذا إذا كان لا يأتيها من الدم للحيض من قبل إلا ما هو أقل من ثلاثة أيام من اليومين إلى أقل ما قيل أنه أقل الحيض، وصار ذلك عادة لها في الحيض أنها لا يصح الخروج لها عن(1) العدة بدون الثلاث الحيض في ثلاثة أشهر، وأنها إن حاضت ثلاثا في أقل من ثلاثة أشهر؛ لم يدركها المطلق لها، /178/ ولا تنقضي عدتها حتى تستكمل العدة بثلاثة أشهر على حسب معنى ما في الأثر يوجد، وأنه لأبي عبد الله ينسب، وإذا هذا ثبت في
(1) ث: من.