الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٦٧الرد، والتزويج على هذا كذلك، فكذلك إذا استكملت الأشهر الثلاثة، ولم يكمل لها فيها ثلاثة قروء؛ أن تفوت المطلق من الرد بالثلاثة الأشهر، ولا تتزوج بغيره حتى تستكمل العدة بعد ذلك بالقروء، وقد مضى من القول ما يدل على أنه لا يشبه أن يكون خروجه في الرد، والتزويج كذلك إلا على معنى الاحتياط في العدة بالشهور والحيض، ولو كنا لم نقف على تأويل هذا، وما أشبهه من المسائل التي قبلها عن أحد من المسلمين من أهل العلم والبصيرة أنه كذلك؛ فإنه لا يخرج في المعنى إلا كذلك؛ لأنه يشبه في المعنى أن يخرج المعنى على معنى قول من يقول في ذلك: "إنه دم حيض"، أنه إنما عليها أن تعتد بالقروء لثبوتها بذلك على هذا من ذوات المحيض، وإذا كان ذلك على هذا كذلك، فكيف ما حصلت لها القروء الثلاثة، واستكملتها؛ فقد انقضت عدتها، وفاتت المطلق، وحلت للأزواج، كان ذلك في ثلاثة أشهر، أو أقل أو أكثر، وما لم يحصل لها ذلك من القروء؛ فهي في العدة ولو مضت /179/ الأشهر الثلاثة عليها ولمطلقها ردها، ولا يجوز لها أن تتزوج بغيره ما دامت في العدة، وأما على من يقول: "إن ذلك ليس بحيض"؛ فلا معنى للتربص في العدة لذلك الدم؛ لأنها لا تخرج به من العدة، ولا تفوت المطلق به، ولو أتاها مرار؛ لأنه على معنى هذا القول؛ ليس بحيض، وإنما هذه عليها العدة بالشهور، وإذا انقضت الثلاثة الأشهر؛ خرجت من العدة، وحل لها التزويج بغيره، ولو لم يأتها من ذلك الدم شيء على حال؛ لأنه إذا كان لا حكم لمجيئه، فكذلك لا حكم في الحكم لانقطاعه، لثبوت الحكم في العدة صار مناطا بغيره؛ فانقطاعه وخروجه في الحكم سواء على قياد معنى هذا القول، ولخروج هذين الوجهين في هذه المطلقة على هذين القولين؛ أشبه أن يكون خروج قول من يقول في عدتها بالثلاث الحيض في