قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٦٨

ثلاثة أشهر على معنى الاحتياط جمعا بين هذين المعنيين؛ لأنه أثبت عليها عدتين، وأجاز التداخل فيهما إن اتفق ذلك، وإلا فليأت بهما إن انفردا، أو ما شذ عن التداخل منهما، وأثبت المنع من الرد /180/ بأقرب الأجلين، ومن التزويج بأبعدهما إن لم يتفق التداخل فيما بينهما، وعلى هذا؛ فتارة يحكم في(1) الرد أو التزويج [هذا، وتارة هذا](2)؛ لأنه يحتمل تقدم أحدهما على الآخر، وهذا لا يصح في الحق خروجه إلا على معنى، وما أحسن ذلك في الاحتياط، وأفضله أن يمتنع المطلق من الرد، والمرأة من التزويج بغيره عند وجود أحد هاتين العلتين الموجبتين في العدة؛ لورود الاختلاف حتى يحصل لها الوجهين جميعا، فيكون لها بهما خروج عن رابطة المنع لها من التزويج بغيره على حال؛ لأنها على هذا إن كان ذلك حيضا كما زعم من قال أنه حيض؛ فقد اعتدت كما عليها به أن تعتد، وخرجت به عن العدة على هذا القول، وإن كان ذلك ليس بحيض، وإنما عليها العدة بالشهور؛ فقد خرجت من العدة بالثلاثة الأشهر التي اعتدتها على قول من يقول: "إن عليها أن تعتد بالشهور"؛ على هذا فهي من العدة منفكة على القولين جميعا؛ إلا أنه إذا ثبت في ذلك الدم أنه ليس بحيض، وأنه إنما عليها العدة بالأشهر؛ فيخرج في بعض /181/ القول على وجه الاحتياط أنها تعتد لذلك سنة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للعدة، فتلك اثنا عشر شهرا سنة كاملة، فإن استريبت في الحمل استكشفت الحمل إلى أقصى ما قيل في مدته على ما ثبت من اختلاف القول فيه، وغاية ذلك ارتفاع الريب المقتضي بالمعنى

(1) كتب فوقها (م: به).

(2) ث: هذا، وتارة بهذا.

٢٦٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥