قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٦٩

لمعنى الوقوف بالتربص لمعنى العدة، إشكالا بحكم(1) اليقين في وجود ذلك المنتظر أو عدمه، والله أعلم.

مسألة: ومن الكتاب: والتي تحيض يومين، ثم تحيض حيضتين تامتين؟ فقيل: لا يدركها زوجها، ولا تتزوج حتى تحيض ثلاثة أيام على قول.

قال أبو نبهان: نعم قد قيل هذا، وقد مضى من القول فيما قبل هذا الفصل مضى ما يقتضي بمعناه حكم معاني هذه المسألة، وما في المعنى أشبهها من الصور من أنه على هذا لا يحل لها التزويج بغير مطلقها، كلا، ولا يمنع هو من الرد لها إن كان له ما كانت في العدة ردها؛ لأنها على هذا بعد في العدة، على قول من يقول: "أن ذلك في اليومين ليس بحيض"، ولعله أكثر ما عن المسلمين جاء، وعلى أنها على قول من /182/ يقول في ذلك أنه حيض به، وبالحيضتين الآخرتين التامتين تنقضي العدة، وتفوت المطلق لها من الرد، وتكون للأزواج حلا، لكنه إنما الأعجب في هذا إلي أن لا تتزوج على هذا إذا كانت الحيضة الأولى أقل من ثلاثة أيام حتى تحيض بعد الحيضتين التامتين ثالثة مثلهما، أو أنها تكون من الثلاثة الأيام فصاعدا، وتستكمل أيامها، فإن تزوجت بعد التطهر لما ثبت وصح لها الطهر قبل استكمالها لأيامها؛ لم أقدم على فساد التزويج قبل الدخول، ولا بعد الدخول بالفراق، ولو كان فيه بالفرقة قول إذا لم يراجعها الدم في بقية أيامها، وإن كانت الثالثة دون الأولتين، كلا، ولا أقول: "إن ذلك ضعيف في الحق"؛ لأنه لها اسم الحائض بذلك الدم في تلك الأيام بمعنى الاتفاق ثابت؛ لأنها في الاتفاق أنها أيام حيض، وإذا كان كذلك من معنى الاتفاق فيها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يحكم.

٢٦٬٩٤١ / ٣٦٬٧٥٥