الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٧٠يخرج؛ لم يصح على هذا أن يخرج إلا ثبوت وجود الحيضة الثالثة لها بها، وخروجها بالطهر منها على قول، وبعد التطهر بلا خلاف؛ لما كان لا خلاف في ذلك أنه حيض، والباقية /183/ من أيامها ليست بأيام حيض لطهرها فيها، ووجوب التطهر لمعنى الصلاة والصوم عليها وثبوتهما عليها، ولها إذ يراجعها الدم فيها، فيعلم كون ذلك إن كان في أيام حيض، ويصح التزويج بما لا خلاف فيه أنه في العدة، وهذا ما لا أعلم فيه اختلافا من القول، إلا أنها بالتطهر على أثر الطهر طاهر وثابتة(1) لها أحكام الطهارة والصلاة والصوم، وإذا ثبت في الحق هذا كله وصح؛ فكأنه وجود القرء الثالث لها قد صح، وإذا صح؛ لم يصح بعد التطهر على أثر الطهر في العدة بقاؤها، وإذا كان لا يكون ذلك ثبت خروجها منها، وكان ذلك التزويج غير فاسد؛ لأنه كان بعد خروجها من العدة لما ثبت تطهرها بعد طهرها عن صحيح حيض صح لها لما(2) لم يراجعها الدم بعد التزويج في أيامها التي أن لو راجعها فيها، لكان في حكم أهل الحق حيضا، فلثبوت هذه المعاني؛ لم أقو على الفراق بعد الدخول، ولا على بطلان ذلك التزويج قبل الدخول، وإن كان الوقوف عن التزويج حتى تستكمل أيامها خوفا من مراجعة الدم لها فيها؛ فيبطل التزويج، أو يختلف في فسادها بالوطء ما لا ينكر في الحق فضله، ولا يجهل عند أولي /184/ الألباب عدله.