قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٧١

مسألة: ومن كتاب الضياء: ومن طلق زوجته، فحاضت حيضتين على حال واحد، ثم زادت في الثالثة ثلاثة أيام؟ فلا يدركها زوجها، وليس لها أن تتزوج، ولا تنظر إلى زيادة الأيام، ولكن إلى الحيضة الثالثة، ثم تنقض العدة.

قال أبو نبهان: نعم قد قيل ذلك، أنها ليس لها أن تتزوج، ولا يدرك مطلقها ردها، وذلك يشبه أن يكون شاذا من الأقاويل في التزويج، وقوله: "ولا تنظر إلى زيادة الأيام"؛ لا يخرج على معنى هذا القول في ثبوت الحجة له بذلك تأكيدا، بل يشبه أن يكون منافيا له؛ لأنه إذا كان انقضاء العدة لا يصح لها إلا حتى تكون الثالثة كالحيضتين الأولتين من غير زيادة، فكان المعنى من ذلك يقتضي إيجاب النظر عليهما في الزيادة إذا كانت مع الزيادة لا تنقضي العدة، وتمنع من التزويج حتى تكون الثلاث كلها على حال واحد، وإن كانت لا تنظر إلى الزيادة، بل إلى الحيضة الثالثة، فكان المعنى دال على نقض ما قاله: "أن ليس لها مع ذلك أن تتزوج"؛ لخروج المعنى بأن تلك الزيادة غير مانعة لها من انقضاء العدة، لكونها غير منظور إليها، بل إلى الحيضة الثالثة بأيامها، وذلك /185/ يخرج في بعض القول، وهو الأصح؛ لأنها حائض، ومستكملة لأيامها حيضا من غير نقض، بلا خلاف، وتلك الزيادة لا تضرها، فانظروا يا أولي الألباب في جميع هذا الباب، ولا تأخذوا منه إلا ما وافق الحق والصواب. انقضى الذي من تأليف الشيخ أبي نبهان.

٢٦٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥