الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٧٣مسألة: ومن غيره: وعن امرأة لم تحض قط، طلقها زوجها، وقد كان دخل بها، متى تحل للأزواج، وفي كم يدركها زوجها أنه كان طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها؟ قال: معي أنه قد قيل: إن عدتها إذا كانت ممن لا تحيض، وقد أيست منه؛ أنه لا يأتيها، وأنها هي قد صح بلوغها بغير حيض؛ فعدتها ثلاثة أشهر، فإذا انقضت ثلاثة أشهر؛ فقد انقضت عدتها، وحلت للأزواج، وفاتت زوجها. ومعي أنه قد قيل: إن عدة هذه سنة، ثلاثة أشهر للريبة، وإياسها من الحيض، وتسعة أشهر لريبة(1) الحمل استبراء له. ويعجبني أن لا يدركها زوجها إذا انقضت ثلاثة أشهر، ولا تتزوج حتى تنقضي السنة.
قلت له: أرأيت إن كانت رأت الدم مرة واحدة، ثم لم تر بعد ذلك شيئا، ثم طلقها زوجها، وقد كان دخل بها، أتكون عدتها بالحيض، أم بالشهور؟ /187/ قال: معي أنه قد قيل: إنه إن كان الدم الذي رأته حيضا، وثابت فيه أحكام الحيض، وما يقع عليه اسم الحيض؛ فهي ممن تحيض، وعدتها بالحيض. وإن كان ذلك الدم دون ذلك؛ فهي بمنزلة من لم تحض، والقول فيها كالقول في التي قبلها.
قلت له: فإن لم يعلم أنه حيض، أو غير حيض؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا قعدت في الدم ثلاثة أيام؛ فهو حيض، وهو أقل الحيض في أكثر ما ذهبوا إليه، وما دون ذلك؛ ففيه اختلاف، إلى يوم وليلة، ولعلهم قد قالوا باليوم أنه حيض، ولا أعلم أنهم قالوا بأقل من يوم، فهذا عندي يستدل على دمها، ذلك الذي وصفته أنه حيض أو غير حيض، فإذا ثبت لها ما يكون به حيض؛ فهي ممن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: للريبة.