الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٧٤يحيض، وعدتها بالحيض، فإذا كان دمها لا يثبت به الحيض؛ فهي بمنزلة من لم يحض.
قلت له: أرأيت إن كانت إنما رأت ذلك الدم بعد ما تبين لها بلوغها بما يتبين به بلوغ غيرها ممن تحيض، أيكون حكمها تبين بلوغها بالحيض على الصفة الأولى؟ قال: معي أنه إذا جاء ذلك الدم في غير وقت حمل، أو لغير ما يحكم به أنه ليس بحيض لمعنى من المعاني، وهي في حد من لم ييأس من الحيض من الكبر؛ فهو سواء، والتي جاءها في أول بلوغها؛ لأنه حيض /188/ محكوم به.
قلت له: فإن كانت رأت الدم دفعة واحدة، وبتلك الدفعة تبين لها بلوغها مع علامات البلوغ التي ثبتت(1) لها في بدنها، أيكون ذلك الذي رأته حيضا، وتكون عدتها بالحيض؟ قال: معي أنه قيل: إنه ليس بحيض، والقول فيها كالأول عندي في العدة التي لم تر الحيض.
قلت له: فعلى قول من يقول: "إنها إذا رأت الدم يوما واحدا"؛ أنه يكون حيضا، أقولها بذلك اليوم حتى يتم لها اليوم، والدم سائلا أم قاطرا، أم كيف تفسير قوله في اليوم الذي يثبت لها فيه الحيض؟ قال: معي أنه يخرج معي ذلك حتى يتم لها ما يكون به حيضا؛ فهي حائض، ولثبوت قولهم في الدفعة أنها ليست بحيض، والدفعة سائلة، أو قاطرة لا محالة.
قلت له: وسواء إذا تم لها اليوم الواحد بالحيض في قول من يقول بذلك، أتاها الدم في أول اليوم، أو في الأكثر منه، أم كيف ذلك؟ قال: معي أنه إذا
(1) ث: تثبت.