قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٧٥

ثبت ذلك أنه لا يكون إلا يوما أقل ما يكون؛ فلا يصح معي اليوم، إلا بكماله، أو بكمال مثله إليه من الليل ما يتم به حائضا كمال اليوم، وهي حائض، وذلك عندي إذا كان قد أتى عليها أكثر اليوم /189/ حائضا؛ أعجبني أن يكون لها تمام ذلك من الليلة المستقبلة إن قعدت فيه حائضا أن يكون ذلك حيضا على قول من يثبته، وإذا لم يكن أكثر اليوم حائضا؛ لم يبن لي اليوم بأقل من أكثره.

قلت له: فإن كان قد خلا له معها تسعة أشهر، ثم طلقها، إلى كم من السنين، والشهور ينفق عليها؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه ينفق عليها إلى أن تضع حملها، أو تأتي الحالة التي لا يلزمه فيها الولد، وأحسب أنه انقضاء السنتين منذ طلقها. فإذا انقضت السنتان؛ فأحسب أنه قد قيل: لا نفقة عليه؛ لأنه لوجاءت بالولد لم يلحقه، فلا نفقة لها عليه من جهة الحمل إذ هو لا يلحقه.

قلت له: فإذا طلقها وهي حامل، فلم تضع حملها حتى خلا سنتان فما فوقهما، أيدرك ردها، أم لا؟ قال: معي أنه ما لم تضع حملها، وتحيض ثلاث حيض يثبت أحكامهن أنه حيض؛ فلا يبين لي إلا أنها في العدة، ويملك رجعتها.

قلت له: فإذا صارت بحد من تيأس من المحيض، وخلا لها من بعد ذلك ثلاثة أشهر، هل يدركها إن أراد مراجعتها أم لا؟ قال عندي أنها إذا صارت بهذا الحال؛ فقد وقعت عندي في الحمل. فإذا انقضت /190/ عدتها بالشهور، وقد استريبت في الولد؛ فمعي أنها لا تحل للأزواج، ولا أحبّ له أن يردها؛ لأنها عند نفسها أنها حامل كما قلت، وقد استريبت فيه، وقد صارت بحد من ييأس من المحيض، وقد انقضت عدتها بذلك الحال التي هي فيه أن لو كانت غير حامل، والحمل على غير هذا مستراب، لا يعرف ما عنده، فإذا ثبتت ذلك على نفسها أنها حامل؛ ثبت عليها ما تقول: "أنها لا تحل للأزواج حتى تضع حملها"،

٢٦٬٩٤٧ / ٣٦٬٧٥٥