قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٧٦

وأجريت عليها على ما ظهر(1) من أمرها في رجعة الزوج عليها ولها، إذ قد انقضت عدتها -عدة الموئسة-، وعندي أنها إذا أيست من الحيض؛ فقد أيست من خروج الولد، وزال حكمه، وحكم خروجه؛ لأنه قيل: إذا ضرب في بطنها؛ فلا تخرج إلا أن ترجع بحمل(2)، فيخرج إذا قدر له ذلك في خروج الولد المحمول به أو معه، والله أعلم.

قلت له: فهل لها على الحال التي منعت الزوج ردها، ومنعها أن تزوج بغيره نفقة، وسكنا على زوجها؟ قال: لا يبين لي ذلك لإقرارها أنها حامل، ولبطلان حكم الولد عنه لإقرارها.

قلت له: فإن طلقها وهي حامل، فقعدت سنين، ثم رأت الدم، ما يكون هذا الدم، حيضا، أو غيره؟ /191/ قال: معي أنه قيل: إذا صح أنها حامل؛ فهي أبدا حامل، إلا أن يصح أنها قد وضعت حملها، فلا تكون حائضا، وحاملا في حال واحد. وأحسب أنه قيل: إذا انقضى أحكام الولد فيما يلزم فيه أحكامه في حال التعبد في الظاهر؛ فلعله يذهب أن عدتها تنقضي بالحيض إذا حاضت ما يكون حيضا. فإن تزوجت على ما قيل على قول أصحاب هذا القول، فجاءت بولد، فخرج معه ذلك الولد؛ حرمت على الزوج؛ لأنه(3) علم أنها كانت حاملا. وإن لم يتبين ذلك في الحكم أنها كانت حاملا؛ فقد حلت

(1) هذا في ث. وفي الأصل: طهر.

(2) ث: تحمل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لأن.

٢٦٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥