الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٧٨مسألة: والبكر التي لا تحيض؛ عدتها سنة، وإذا خلا ثلاثة أشهر مذ طلقت؛ بانت من المطلق، ولا تزوج حتى تعتد سنة، وكذلك فيما يكون هكذا.
مسألة: وعن امرأة حاضت أول بلوغها، ثم لم تعد تحيض /193/ بعد ذلك، ما تكون عدتها إذا طلقت، بالحيض، أم بالشهور؟ قال: معي أنه إذا تم لها ما يكون به الحيض؛ كانت ممن تحيض، وكان عدتها بالحيض.
قلت له: فتقعد في عدتها لانتظار الحيض إلى أن تيأس من الحيض إذا لم يجئها الدم بعد الحيضة الأولى إلى ذلك الوقت، وليس لها غاية إلا أن تصير بحد من تيأس من المحيض، ثم تعتد بالشهور حينئذ؟ قال: هكذي معي إذا كانت قد ثبت لها أحكام الحيض؛ فهي ممن تحيض، وعدتها بالحيض، أو تصير بحد من تيأس من المحيض، فتعتد بالشهور.
قلت له: وما الحد الذي إذا بلغته، وقد صارت ممن قد ييأس من الحيض(1)؟ قال: إذا بلغت ستين سنة؛ فقد صارت في حد من ييأس من الحيض. وقال من قال: إذا قعد أترابها.
وقال محمد بن سعيد: وقال من قال: خمسين سنة. وقال من قال: خمس وخمسين سنة. وقيل: خمس وأربعون سنة؛ فهذا حد الموئسة، هكذا حفظته من آثار المسلمين، ووجدته عن أبي سعيد الكدمي، انتهى. ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع.
ومن أرجوزة الصائغي:
عدة من قد راهقت بالأشهر … ثلاثة في الحكم فافهم واخبر
(1) ث: المحيض.