قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٧٩

وأنني أحبّ أن تعتدا … حولا تماما تحصي فيه العدا

خوفا من الحمل ونفي الريبه … أولى ومنها عندنا قريبه

ولا يجوز للذي طلقها … يردها لو أنه أصدقها

بعد انقضاء الأشهر الثلاثه … والعلم لا يدرك بالإراثه

مسألة -أحسب أنها من كتاب الضياء-: فإن كانت لا تحيض من كبر، أو صغر؟ فثلاثة أشهر؛ هذه عدة الحرة في الطلاق البائن، والرجعي.

قال غيره -ولعله أبو نبهان جاعد بن خميس-: نعم، هو كما قال، وقوله في هذا صحيح؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق:4]، فاقتضت الآية التخصيص من مجمل(1) ما جاء من الإطلاق مجملا في المطلقات من الأمر لهن في غير هذا الموطن من الكتاب عن الله؛ بالثلاثة القروء، و(2) للعدة تربصا لهذه المخصوصات بالثلاثة الأشهر من بينها، واشتملت الآية على الجنس المخصوص من بين المعتدات لهذه المدة في العدة من الصغار، والموئسات الكبار جزما مجردا، وكذا المشبهة لهن قبل المصير منها إلى حد الإياس، بعد أن تستكشف الحمل بمدته على رأي، وكأنه المعنى يشتمل على اللواتي لا يحضن من البالغات، /195/ وإنما صح بغير المحيض بلوغهن حكما ما لم يصح أنهن في ذلك من ذوات الأحمال، وكذا دائمة الاستحاضة المتصلة بالمحيض في العدة لمعنى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: محمل.

(2) زيادة من ث.

٢٦٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥