الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٨٦تزوج، وجاز لها التزويج، ولها الصداق بالوطء، والميراث من الهالك موقوف حتى تبلغ، وتحلف أنه لو كان حيا؛ لرضيت به زوجا، ثم يكون لها الميراث، ولو كانت مع زوج، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد رضيه(1) الله: وعن الصبي إذا تزوج بامرأة بالغ، أو تزوج صبية، ثم مات الصبي، وقد جاز بالمرأة البالغ، قلت: هل عليها عدة المتوفى عنها زوجها؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفناه من جواب الشيخ ?: أن ليس عليها عدة المتوفى عنها زوجها، والله أعلم بالصواب. وكذلك الصبية؛ ليس عليها من الصبي عدة المتوفى عنها زوجها.
قلت له: وكذلك إذا بلغ الصبي فغير التزويج ثم مات، وقد جاز بها في صبائه، قلت: أعليها عدة، أم لا؟ فهذه مثل الأولى، وليس عليها منه عدة؛ لأنه لم يكن زوجا يثبت عليها فيه العدة، والله أعلم بالصواب.
قلت: وكذلك إن طلقها بعد بلوغه، وقد رضي بتزويجها، وكان جاز بها في صبائه، أعليها عدة، أم لا؟ /202/ فعلى ما وصفت: في هذه المرأة التي دخل بها في صباه، وهي بالغ، ثم رضي بها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها بعد بلوغه؛ فالذي عرفناه من قول الشيخ أبي الحسن ?: إن عليه الصداق كامل إذا دخل بها في صبائه ثم رضي بها بعد بلوغه، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؛ فعليه الصداق كامل، وإن لم يرض بها؛ فليس عليه صداق، وأما العدة، فإذا لم يدخل بها بعد بلوغه، وقد كان وطئها قبل بلوغه، ثم بلغ، فرضي بالتزويج، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؛ فلا أحفظ فيها شيئا في العدة، غير أني أقول على المشورة
(1) ث: رحمه.