قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٨٧

والنظر في ذلك: أن ليس عليها عدة؛ لأنه قد جاء الأثر: أن ذكر الصبي، وأصبعه سواء، فلو أن رجلا دخل بامرأة، وهو بالغ، فأولج أصبعه في فرجها، وهي امرأته، ثم طلقها ولم يدخل بها دخولا يوجب عليها العدة في الحكم بالظاهر مما يكون لها أن تصدق على ما لها، ولا تصدق فيما لله عليها ما كان عليها عدة من أصبعه؛ لأن المجبوب الذي لا ذكر فيه؛ لا عدة على امرأته، وأما الخصي، فقالوا: على امرأته العدة، وعلى العنين الصداق بالمس والنظر، كذلك المجبوب، وإنما لزمه هنالك الصداق بالمس والنظر، وكذلك الصبي إذا بلغ، فرضي بهذه المرأة؛ /203/ فإنما لزمه الصداق بالوطء، وإن لم ترض بالنكاح؛ لم تكن عليها عدة، ولكنه إذا رضي بالنكاح؛ وجب عليه الصداق بالوطء الأول مع رضاه بالنكاح، وقد يلزم الصداق بالوطء الأول مع رضاه بالنكاح، وقد يلزم الصداق كامل، لمن ليس عليه عدة؛ فهذا الذي عندي في هذه المرأة في هذه العدة، إلا تكون خلا بها بعد بلوغه، فأرخى عليها سترا، أو أغلق عليها بابا؛ فإن عليها العدة في الحكم، والله أعلم بالصواب.

قلت له: ما تقول، إن بلغ فرضي بتزويجها، ثم طلقها تطليقة قبل أن يمسها، أو مسها قبل بلوغه، قلت: (أعني جاز بها، ثم طلقها واحدة، ثم مات)، قلت: ألها منه ميراث، أم لا؟ فقد مضى الجواب في هذه في العدة، وقد قلنا إنا لا نحفظ فيها شيئا غير القول الذي قلنا، ونحن نستغفر الله مما عمينا فيه عن الحق وخالفناه، فعلى قولنا الذي قلناه، وسبيلنا الذي احتذيناه(1): أنه ليس عليها عدة إذا كان إنما دخل بها قبل بلوغه، ثم رضي بعد بلوغه، وطلقها قبل أن يدخل بها

(1) ث: اجتبيناه.

٢٦٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥