الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٨٨بعد بلوغه. فإذا كان ليس عليها عدة؛ فليس له عليها رجعة إلا بنكاح جديد، ولا ميراث له منها إلا أن يطلقها في مرضه، وتحبس نفسها عدة مثلها من المدخول بهن فلها الميراث. وأما الصداق؛ فقد /204/ قلت: إن لها الصداق كامل بدخوله بها. وأما إذا لم يكن دخل بها قبل بلوغه، ثم رضي بها بعد بلوغه، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؛ فلها نصف الصداق، ولا عدة عليها، ولا ميراث لها، ولا رجعة له عليها، إلا أن يطلقها في المرض على ما وصفت لك، فيكون لها الميراث منه إن حبست نفسها ثم اعتدت عدة مثلها. وقال من قال: لها الصداق كامل. وقال من قال: لها نصف الصداق، وهكذا عرفنا في هذه الوجوه، وأما الأولة؛ فقد أعلمتك(1) قولي فيها على النظر والمشورة، وكل الذي كتبت إليك به إنما هو مشورة ونظر، إن شاء الله، والحق أولى متبع، واستعمال الرئاسة والكبر أولى ما ودع، فانظر في جميع ذلك إن شاء الله نظر الإشفاق على نفسك وعليّ، وامتثل الصواب إن شاء الله. واعلم أني نظرت في جواب الشيخ ? بعد أن كتبت المسألة التي: "في الصبية التي تزوج بها الصبي، ودخل بها في صبائه"، فوجدت عنه: أنه إذا دخل بها في صبائه، ثم طلقها في صبائه، إن تزويجه ونكاحه (خ: تزويجه وطلاقه) كله موقوف. فإن أتم التزويج، والطلاق بعد بلوغه؛ فعليها عدة المطلقة. وإن فسخ التزويج؛ لم تثبت عليها العدة. /205/ وأما إذا مات عنها، ولم ترض؛ فليس لها ميراث، ولا عدة عليها؛ فعلى هذا إذا كان الشيخ قد جعل عليها العدة إن أتم التزويج والطلاق؛ فمسألتك أنت: عليها العدة أيضا أوجب؛ لأن هذا طلاق الصبا، أوجب عليها العدة إذا رضي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: علمتك.