قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٨٩

به في البلوغ، ولو لم يكن دخل بها بعد البلوغ. فإذا دخل بها في الصبا ثم رضي بالتزويج بعد البلوغ، ثم طلقها؛ فأحرى وأوجب أن يكون عليها العدة، وإذا كان عليها العدة؛ فلها الميراث، ولها عليه الرجعة على حسب هذا القول؛ لأنه قد لزمها العدة بالوطء الأول، ولم أغير القول الأول، ورأيك في الضرب عليه أو تركه وأرجو أنه غير مخالف للحق إن شاء الله، وأحسب أن الشيخ ? قال هذا القول على قياس ما ذكرت لك أنه ألزمه الصداق إذا رضي بالتزويج بعد البلوغ، وقد كان وطئها قبل البلوغ، وهذا يحسن في القياس، والحفظ أولى ما استعمل، وبهذا القول نأخذ، وندع ذلك حتى نطلبه إن شاء الله في آثار المسلمين، وإن شئت فغيره، فذلك إليك إن شاء الله.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد ?(1) فيما أحسب، وقلت: كم عدة الصبية؟ فعدة الصبية ثلاثة أشهر، فإن لم تنقض عدتها بالأشهر حتى بلغت /206/ رجعت تعتد بالحيض ثلاث حيض، ولا تعتد بما قد مضى من الأشهر، وتستأنف عدة جديدة ثلاث حيض، ولو كان قد انقضى (خ: انقضت) عدتها بالشهور؛ لم يكن عليها عدة بالحيض، ولو بقي عليها من عدتها ساعة واحدة؛ لم تستتمها من عدة الشهور حتى حاضت على العدة بالحيض، وكان لزوجها أن يردها في العدة، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وعن رجل تزوج جارية لم تبلغ مبالغ النساء، ثم طلقها قبل أن تحيض، كيف عدتها؟ قال أبو عبد الله: إذا كانت في حد البالغات، وقد حاض أترابها؛ فعدتها أبعد الأجلين.

(1) زيادة من ث.

٢٦٬٩٦١ / ٣٦٬٧٥٥