قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٩٢

بلوغها، ورضائها به زوجا، وأما الصداق؛ فيجب لها بالوطء، ولا يؤجل إلى بلوغها، والله أعلم.

مسألة: وعن صبية زوّجها أبوها، ومات زوجها عنها وهي صبية، ثم اعتدت، وبلغت قبل انقضاء عدتها، أتستأنف العدة، أم تبني عليها؟ قال: الذي حفظته في هذا اختلافا؛ قال بعض(1): تستأنف. وقال بعض: تبني، والعمل: أنها تبني إذا زوجها أبوها، وأما اليتيمة: فتستأنف، وكل له حجة، وتركت الحجج والاختلاف، والله أعلم.

مسألة: والصبي إذا تزوج بصبية ودخل بها، ثم غيرت منه التزويج بعد أن بلغت، أعليها عدة منه، أم لا؟

الجواب: الذي بان لي في معنى سؤالك، أنه لا عدة عليها على هذه الصفة، وفيه اختلاف. وأما إذا تزوج الصبي البالغة، ثم لم يرض؛ فلا عدة عليها. وقول: عليها العدة إذا وطئها في الصبا، /210/ وإذا أتم هذا التزويج بعد بلوغه، ثم طلقها قبل أن يطأها بعد البلوغ، وكان قد وطئها في الصبا؛ فعليها العدة، والله أعلم.

مسألة: وعن الصبي إذا تزوج امرأة بالغا، أو تزوج صبية، ثم مات الصبي، وقد جاز بالمرأة البالغ، قلت: هل عليها عدة المتوفى عنها زوجها؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا من جواب الشيخ ?: أن ليس عليها عدة المتوفى عنها زوجها، والله أعلم. وأما الزوجة الصبية؛ فليس عليها عدة من الصبي -عدة المتوفى عنها زوجها-.

(1) ث: بعضهم.

٢٦٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥