الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٩٣قلت: وكذلك إن بلغ الصبي فغير التزويج، ثم مات وقد جاز بها في صباه، قلت: أعليها عدة أم لا؟ فهذه مثل الأولى، وليس عليها منه عدة؛ لأنه لم يكن زوجا تثبت عليها منه العدة، والله أعلم.
مسألة -لعلها عن الشيخ سالم بن سعيد الصائغي-: وسئل عن صبية زوجها أبوها، ثم مات أبوها، ثم مرض زوجها، وخالعها، وأبرأته من صداقها أمها، وعمتها، وعمها، ثم صح زوجها من مرضه ذلك، ثم مرض، ومات بعد نصف شهر زمانا وشهري زمان، أيجب عليها عدة المتوفى عنها زوجها؟ ويجب لها صداقها من مال زوجها، ويجب لها الميراث، أم لا؟ /211/
الجواب: فإن كانت هذه الصبية التي زوجها أبوها قد تزوجها على صداق، ودخل بها، وأغلق عليها بابا، وأرخى عليها سترا، ووطئها، ثم طلقها طلاقا رجعيا، أو بائنا؛ فعليها العدة على أكثر قول المسلمين، واختلف في عدتها من مطلقها؛ فقول: إن عدتها ثلاثة أشهر إذا كانت صغيرة غير مراهقة. وقول: إن عدتها ثلاثة أشهر ولو كانت مراهقة. وقول: إن كانت مراهقة؛ فتعتد سنة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة، فهذا القول على الاحتياط، وهو أكثر قول المسلمين. وقول: إنها تعتد سنتين وثلاثة أشهر من قبل أن الولد يلحق الزوج إلى سنتين. وأما الخلع، والبرآن من أم هذه الصبية، ومن عمها، ومن عمتها من صداق هذه الصبية؛ فإنه غير ثابت، ولا جائز عند المسلمين، وذلك موقوف إلى بلوغ هذه الصبية، فإن بلغت الحلم، وأتمت البرآن لزوجها؛ فهو تام، ويصير خلعا، وإن نقضته، ولم ترض به؛ فهو منتقض، ويصير طلاقا لا خلعا.
وطلاق المريض فيه اختلاف؛ قول: إنه ضرار حتى يصح أنه غير ضرار. وقول: إنه غير ضرار حتى يصح أنه ضرار، وأما الرجل المريض البالغ إذا طلق